ابن أبي مخرمة

70

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

العشرون الثانية من المائة الرابعة [ الاعلام ] 1481 - [ الإمام أبو جعفر الطحاوي ] « 1 » أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة الأزدي أبو جعفر الطحاوي - نسبة إلى طحا ، قرية بالصعيد - المقرئ . تفقه بخاله إسماعيل المزني تلميذ الشافعي تفقها جيدا ، ثم سأله المزني يوما عن مسألة ، فتوقف في الجواب ، فوبخه خاله وقال له : واللّه ؛ لا أفلحت ، فأنف من ذلك وانتقل إلى مذهب الحنفية ، فأخذ عن أبي جعفر بن أبي عمران الحنفي ، ولازمه إلى أن صار فقيها بارعا ، وإليه انتهت رئاسة الحنفية بمصر ، وصنف بها كتبا كثيرة في مذهبه ، وكان يقرئ المذهبين معا ، وعنه أخذ جماعة من الشافعية ؛ فلذلك ذكرته معهم وإن كان قد اشتهر عنه الانتقال إلى الحنفية . وله شعر جيد ، ومنه ما يروى أنه كتب إليه أحدهم هذه الأبيات : [ من الطويل ] أبا جعفر ما ذا تقول فإنه * إذا نابنا أمر عليك نعوّل ولا تنكرن قولي وأبشر برحمة * من اللّه في الأمر الذي عنه نسأل أفي الحب عار أم ترى العار تركه * وهل من لحى أهل الصبابة يجهل وهل ذا مباح فيه قتل متيم * وأحبابه عنه تصد وتقتل فرأيك في رد الجواب فإنه * بما فيه تقضي أيها الشيخ نفعل فكتب إليه أبو جعفر أبياتا على ظهر الرقعة على الوزن والروي قال فيها : سأقضي قضاء في الذي عنه تسأل * وأحكم بين العاشقين وأعدل فديتك ما في الحب عار على الفتى * ولا العار ترك الحب إن كنت تعقل

--> ( 1 ) « وفيات الأعيان » ( 1 / 71 ) ، و « السلوك » ( 1 / 220 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 15 / 27 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 24 / 77 ) ، و « العبر » ( 2 / 192 ) ، و « تذكرة الحفاظ » ( 3 / 808 ) ، و « مرآة الجنان » ( 2 / 281 ) ، و « الجواهر المضية » ( 1 / 271 ) ، و « البداية والنهاية » ( 11 / 207 ) ، و « النجوم الزاهرة » ( 3 / 239 ) ، و « شذرات الذهب » ( 4 / 105 ) .